خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 29 و 30 ص 59

نهج البلاغة ( دخيل )

يحكم على ما غاب عنك ، فاستر العورة ما استطعت يستر اللّه منك ما تحبّ ستره ( 1 ) من رعيّتك . أطلق عن النّاس عقدة كلّ حقد ، واقطع عنك سبب كلّ وتر ، وتغاب عن كلّ ما لا يضحّ لك ، ولا تعجلنّ إلى تصديق ساع ، فإنّ السّاعي غاش ، وإن تشبهّ بالنّاصحين ( 2 ) .

--> ( 1 ) فاستر العورة ما استطعت . . . : العورة : كل ما ستره الإنسان إستنكافا أو حياء . يستر اللهّ منك ما تحب ستره : من عيوبك . ( 2 ) أطلق عن الناس عقدة كل حقد . . . : العقدة : ما عقدت عليه قلبك . والحقد : الإنطواء على العداوة ، والتربص لفرصتها . والمراد : ترك الحقد وإضمار الشر للرعيّة . واقطع عنك سبب كل وتر : وتره : أدركه بمكروه . والمراد : أبعد عنك دواعي الانتقام . وتغاب : تغافل . عن كل ما لا يضح لك : لم يظهر . ولا تعجلن إلى تصديق ساع : يسعى بالوشاية والنميمة . فإن الساعي غاش وإن تشبه بالناصحين : لأنه يزيّن لك خلاف المصلحة ، ويظهر لك غير ما يضمر .